نطفة، ما هي النطفة؟ حوين، الرجل يفرز باللقاء الزوجي خمسمائة مليون حوين، تحتاج البويضة إلى حوين واحد، هذا الحوين له غلاف، له هيلولة، لو نواة، على النواة مورثات، الآن شغل العالم الشاغل الهندسة الوراثية، كم مورث؟ وَاللَّهِ لا أعلم، سمعت أرقامًا كثيرة، سمعت رقم خمسة آلاف مليون معلومة مبرمجة، على النوية التي في الحوين المنوي، وسمعت مليون وسمعت مائة ألف، إلى أن الشيء الثابت إلى الآن اكتشف ثمانمئة مورث.
أية صفة ثانوية في الجسم يقابلها مورث، مورث الكولسترول، مورث الاستقلاب، مورث اللون، مورث الشعر، يعني الإنسان مبرمج برمجة دقيقة، فمورثات البويضة مع مورثات الحوين المنوي يجتمعان ويختلطان ويشكل الجنين من أقوى المورثين، وهذا من نعمة الله الكبرى، يعني الحوين فيه نقطة ضعف بالاستقلاب، مورث الاستقلاب في الأنثى قوي، القوي يغلب الضعيف، فيأتي الجنين بصفات أحد الأبوين، أما في الاستنساخ الشيء لا يكون، لا يوجد بالاستنساخ
{مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ}
في طقم واحد، فالخطأ يتكرر.
الاستنساخ:
يزعمون أنهم صنعوا إنسانًا عن طريق الاستنساخ، مئات المحاولات سبقتها، ومئات الحالات الشاذة والمنحرفة ظهرت معهم، أما حينما وصلوا إلى شكل مقبول هو الذي ذكروه، فكلمة
{مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ}
هذه تنفي الاستنساخ، لأنه في ذكر وفي
{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) }
جعلناه سميعًا بصيرًا لنبتليه، أعطاك الله سمعًا، بإمكانك أن تسمع الحق.
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) }
(سورة الملك)
أعطاك العين لترى بها آيات الله عز وجل.
وأعطاك الأذن لتسمع بها، كلام الله عز وجل.
أعطاك سمعًا وبصرًا من أجل أن يبتليك بهما، إن السمع والبصر، وإذا جاء الفؤاد مع السمع والبصر فهو العقل.