{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) }
لقد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا.
الحدث الخطير في حياة الإنسان:
أيها الأخوة: الحياة رحلة، لها بداية ولها نهاية، الإنسان بضعة أيام كلما انقضى يوم انقضى بضع منه، كل واحد من أخوتنا الحاضرين له عمر، كيف مضت الأربعون عامًا؟ الثلاثون عامًا؟ العشرون عامًا؟ الخمسون عامًا؟ الستون عامًا؟ ويمضي ما تبقى، وفجأة ترى نفسك أمام حدث خطير، حدث مغادرة الدنيا.
{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) }
(سورة الملك)
بدأ بالموت لأن الحياة أمامك آلاف الاختيارات، أما الموت لا بد من سلوك أحد الطريقين طريق إلى الجنة أو طريق إلى النار،
(( فو الذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار ) )
الخيار صعب جدًا، أنت في الحياة في بحبوحة و اتساع، هناك آلاف الحرف، هناك إنسان غني وفقير وبينهما آلاف المراتب، هناك إنسان عالم وجاهل وبينهما آلاف المراتب، هناك إنسان قوي وضعيف وبينهما آلاف المراتب، خيارات واسعة جدًا، أما عند الموت إما إلى جنة أبدية يدوم نعيمها أو إلى نار لا ينفد عذابها، لا يوجد خيار طريقان لا ثالث لهما، مصيران لا ثالث لهما، نتيجتان لا ثالث لهما جنة أو نار.
{يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) }
(سورة آل عمران)
نَعَم الجنة:
1 ـ فيها ما تلذ الأعين و تشتهي الأنفس:
قال تعالى: