أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (35)
الآن دققوا:
أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36)
هل من الممكن أن تلعب على الناس؟ تغتصب أموال الناس؟ تنتهك أعراض الناس؟ تظلم الناس؟ تضغط على الناس؟ تخوِّف الناس؟ وما في شيء أبدًا، لا يوجد إله يحاسبك؟ ما في سؤال وجواب أبدًا؟ هذا بالأرض مستحيل، جامعة مكلفة ألف مليون ما في امتحان؟ ما في إنسان يحاسب؟ الله عزَّ وجل يقول:
أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36)
معنى ذلك أنك مؤمن بالعبثية، قوي وضعيف، الله مَلَّك الضعيف للقوي، غني وفقير، الغني يَحَار في إنفاق الأموال. قال لي أحد الأشخاص زوجته عندها غرفة أربع حيطان من الأرض إلى السقف كلها (كنادر) مكتبة كنادر كلها، مال لا تأكله النيران، هناك حمامات في إسبانيا مساحتها أربعمئة متر، بيت قصر، في حمام، في بيوت ضمن غابات، في مركبات، في سيارات، في طائرات، من دون حساب؟!!
أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36)
ما في تكليف، ولا في حساب؟!.
إعجاز القرآن في خلق الإنسان:
أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37)
ألم يكن حوين منوي واحد من بين خمسمئة مليون حوين، حوين واحد ذهب إلى البويضة ولقَّحها، وخرج من عورة ودخل في عورة وخرج من عورة.
أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37)
علامَ الكبر؟ ألم يكن طفلًا؟ ما كان لا يضبط نفسه؟ كم فلقة أخذ من أمه ليضبط نفسه وهو صغير؟
أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39)
وهذا من إعجاز القرآن الكريم.
أيها الأخوة: آيتان في كتاب الله تنفيان العبثية، الأولى هذه:
أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36)