فهرس الكتاب

الصفحة 20684 من 22028

إذا شخص له قريب توفي، يمر القريب بمراحل أمل بالحياة، أحيانًا يغلب على ظنه ويوقن أنه انتهى، يقول لك: أنا انتهيت، أعرف رجلًا أنا لم أراه ولكنني سمعت عنه صالح جدًا وله أعمال طيبة كثيرة جدًا، فإذا كان دخل إنسان يطلب منه مساعدة لأسرة يتيمة، لجمعية خيرية، لبناء مسجد، يقول له: افتح هذا الصندوق وخذ ما تشاء، ولا تعلمني بما أخذت، صار معه مرض بدمه، وصار في اتصال هاتفي بين المستشفى وبين البيت، والاتصال كان ليس له ولكن لابنه، رفع السماعة خطأً فعلّم أنَّه قد بقي من حياته ثلاثة أيام، قال له: ثلاثة أيام أقصى شيء، هكذا سمعت، هذا الرجل أول يوم أنهى علاقاته المالية، في صفقات ألغى بعضها وأتم بعضها، ووكَّل صديقه بمتابعة الأعمال، وثاني يوم ودَّع أهله فردًا فردًا، أولاده، بناته، أصهاره، وثالث يوم اغتسل بنفسه، وله شيخ في الشام صالح، جاء شيخه وقرءوا أمامه ذكر، كما جاء في الهاتف ثالث يوم الساعة الواحدة فارق الحياة، أنا أخذت موعظة من هذه القصة، الإنسان إذا عمله طيِّبًا، ومستقيمًا وله عند الله مكانة فالموت ليس صعبًا، مرحبًا بالموت.

النبي الكريم خُيِّر بين أن يكون مخلدًا في الحياة الدنيا، بين أن يؤتى زهرة الحياة الدنيا، وبين أن يلقى الله، قال: بل الرفيق الأعلى، ولما قال الله عزَّ وجل:

إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)

(سورة النصر)

قال: هذه السورة تعزية النبي عليه الصلاة والسلام، انتهت رسالته.

ِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت