أنا أعرف فرضًا من يقول: أنا ذهبت إلى الحج والعمرة، أنا ذهبت إلى لبنان، هذا إلى تركيا، هذا إلى مصر، كل واحد له مجموعة بلاد زارها، لكن محدودة، أما المسموعات كثيرة جدًا، افتح الأخبار تسمع عواصم بأطراف الدنيا، عاصمة الأرجنتين، عاصمة ألا سكا، عاصمة الشمال، عاصمة الجنوب، في شرق آسيا، في شمال أمريكا، في جنوب أمريكا، مسموعاتك كثيرة جدًا، أما الخواطر ليس لها حدود، شيء خاطر لا يوجد له مقياس أساسًا، أنا قد يخطر في بالي إنسان طوله من الأرض إلى القمر، هذا خاطر، الحديث يقول:
(( أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ) ).
(أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة)
فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)
)سورة السجدة (
هذه الجنة إلى الأبد، ما معنى الأبد؟ مفهوم صعب إدراكه.
ذكرت مرة أن من الأرض إلى الشمس المسافة مئة وخمسة وستين كيلو مترًا، فإذا كل ميليمتر صفر، كل ميلي واحد بالأرض والأصفار إلى الشمس، أي واحد أمامه مئة وستة وخمسين مليون كيلو متر أصفار بحدود ميلي بين الصفرين، ما هذا الرقم؟ أول ستة أرقام مليون، الستة الثانية مليون مليون (ألف مليار) الستة الثالثة، فإذا للشمس وكل ميلي صفر هذا الرقم ضعه صورةً وضع خطًا تحته، وارسم في المخرج إشارة اللانهاية قيمة هذا الرقم صفر، الرقم مهما كان كبيرًا إذا نُسِب إلى اللانهاية فهو صفر، لو إنسان عاش مليون سنة، بالنسبة إلى الأبد صفر، لو عاش مليار سنة، صفر، ما دام رقم صفر، لأن الرقم محدود واللانهاية غير محدود.