فهرس الكتاب

الصفحة 20661 من 22028

ونفسك أيضًا لن تستطيع أن تخدعها، تكشفك على حقيقتك.

بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)

هذه فيها مبالغة (شديد البصر) . الإنسان له على نفسه حجة لأنه يعلَمها حقيقة العِلم.

بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)

إلا أنه أوتي ذكاءً، أوتي عقلًا يستخدمه لتغطية انحرافه (هذا كلام) ، هذا المنطق التبريري، والإنسان منطقي فعندما ينحرف يبرر، يأتي بحجج واهية ليغطِّي بها انحرافه، هذا المنطق لا قيمة له عند الله.

لأن يوم القيامة:

الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65)

(سورة يس (

يوم تشهد عليهم جلودهم.

وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21)

)سورة فصلت (

جلد الإنسان، جلد أعضائه التي مارس بها المعصية تنطق عليه يوم القيامة وتشهد عليه، إنك لن تستطيع أن تكذب على الله، لن تستطيع أن تكذب على نفسك:

بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)

(سورة القيامة (

بل إن الله عزّ وجل حينما سَوَّى هذه النفس.

وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)

(سورة الشمس (

أي إنه ألهمها حينما تفجر أنها فاجرة، وألهمها حينما تتقي أنها مُتَّقية.

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8)

هذا يتضح أحيانًا من إنسان كان تائهًا شاردًا منحرفًا، فعندما تواجهه بخطئه يغلي ويأتي بحجج ضعيفة و واهية، لكن لو أن هذا الإنسان تاب إلى الله ورجع إليه يقول لك: والله كنت أكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت