إنسان ذهب إلى بلد غربي وأراد أن يتزوَّج امرأةً وذهب إلى مركزٍ إسلامي وعقد عقده الشرعي على هذه المرأة بإيجابٍ منه وقبولٍ منها وشاهدي عدل ومهر على كتاب الله وسُنَّة رسوله، وفي نيَّته أن يطلِّقها بعد سنتين (بعد أن ينهي الدراسة) ، هل في الأرض كلِّها إنسان يستطيع أن يعلَم ذلك؟ أبدًا لكن الله وحده يعلَم، أنت مكشوف أمام الله عزّ وجل، ما دمت هكذا ينبغي أن تكون مخلصًا، ينبغي أن سريرتك كعلانيتُك، ينبغي أن يكون باطنك كظاهرك، ينبغي أن تكون خلوتك كجلوتك، هذا الإخلاص، وهذا الذي قاله عليه الصلاة والسلام:
(( تركتكم على بيضاء نقية ليلُها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ) ).
(رواه أحمد عن العرباض بن سارية)
المال و النساء نقطتا الضعف عند الإنسان:
من أروع ما في المؤمن الوضوح، لا يوجد عنده سر، ما في قلبه على لسانه، ما ينطق به في قلبه، لا يستحي من شيء في حياته (أموره كلَّها شرعية) ؛ لا في بيته، ولا في علاقته بزوجته، ولا في علاقته بأولاده، ولا ببناته، ولا بأصهاره، ولا بجيرانه، ولا بزبائنه، لأنه لا يكذب ولا يغش، لا يوجد عنده نقطة ضعف يضعف أمامها، لماذا المؤمن عزيز النفس؟ لأنه مستقيم، لا يخشى في الله لومة لائم، نقطتا الضعف الخطيرتان في الإنسان: المال والنساء، حصَّن نفسه من النساء بالعفَّة ومن المال بالورع، لن تستطيع أن تصل إلى إنسان إلا بإحدى هاتين النقطتين، بمالٍ أخذه حرامًا، أو بعلاقةٍ مشبوهة، فقمة المجتمع الغربي تُسَاق إلى المحكمة لأنه تحرَّش بامرأة (صغر) .
فلذلك الإنسان أمام ربه مكشوف، فالله جلَّ جلاله لا تستطيع أبدًا أن تُخْفي عليه شيئًا.
يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ
(سورة النساء: آية"142")
وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
(سورة فاطر: آية"43")
وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57)
)سورة البقرة (