وقد ورد في الأثر أنه: (( ما من بيتٍ إلا وفيه ملك الموت، إذا رأى أن العبد قد انقضى أجله وانقطع رزقه ألقى عليه غَمَّ الموت، فغشيته سكراته، فمن أهل البيت الضاربة وجهها، والممزِّقة ثوبها، والصارخة بويلها، يقول هذا الملك: فيما الفزع ومما الجزع، ما أذهبت لواحدٍ منكم رزقًا ولا قَرَّبْتُ له أجلًا، وإن لي فيكم لعودة ثم لعودة حتى لا أُبقي منكم أحدًا، فوالذي نفس محمد بيده لو يرون مكانه ويسمعون كلامه لذهلوا عن ميِّتهم ولبكوا على أنفسهم ) ).
(ورد في الأثر)
يوجد رجل مريض على فراش الموت، زاره أحد أقربائه فقال له هذا الزائر لابن المريض: أبوك منتهي، مات هذا الزائر قبل المريض، في اليوم الثاني مات الزائر.
رجل جالس بين أصدقائه عنده دعابة قال لهم: أنا لن أموت قريبًا، أنا سوف أموت بعد وقت طويل، فسئل: لماذا؟ قال له: أنا صحتي جيدة، وزني معتدل، وأمشي، ولا أدخ، ولا أحملها، وأكلي قليل، وأعمل رياضة، تكلَّم هذا يوم السبت، في يوم السبت الثاني كان تحت الأرض، بالضبط، وأنا أعرفه.
إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)
فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) كَلَّا لَا وَزَرَ (11) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)
لا يوجد ملجأ، جبل يعصمك، ليس هناك جبل يعصمك، ليس هناك ملجأ تلجأ إليه، ليس هناك حصن تتحصَّن به، ليس هناك محيص، فالإنسان وهذا كلام رب العالمين قبل أن يصل مع الله إلى هذا الوضع الصعب ليتب من فوره.
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53)
(سورة الزمر (