فهرس الكتاب

الصفحة 20639 من 22028

فهذه قضية القيامة، أنا والله أيها الإخوة أشعر وأنا متألم أن هناك مسلمين كثيرين جدًا من خلال حركاتهم بالحياة وكأن هذا اليوم ليس داخلًا في حساباتهم إطلاقًا، الذي يأكل مال أخيه غصبًا هل هذا مسلم؟! يخاف الله عزّ وجل؟! المسلم يخاف من الله على كلمة، على نظرة، على شيء. سيدنا رسول الله انقطع الوحي أسبوعين فقال:"يا عائشة (غريب) لعلها تمرةٌ وجدتها على السرير فأكلتها، لعلها من تمر الصدقة".

تمرة واحدة، فهذا الذي لا يحلل ولا يحرم، لا تدقق، هؤلاء المسلمون هذا حالهم الآن، يوجد تقصير، توجد تجاوزات.

1 ـ أن الله إذا لم يقسم فبالنسبة إليه فإذا أقسم فبالنسبة إلينا:

إذًا:

لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1)

ولكن هذه الأقسام فالله عزّ وجل يُقسم بهذا اليوم، بعضهم قال:"لا أقسم أي أقسم". ويوجد توجيه لطيف: أن الله إذا لم يقسم فبالنسبة إليه فإذا أقسم فبالنسبة إلينا، إذا قال:

وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1)

)سورة الشمس (

أقسم، لكن الشمس بالنسبة إلينا شيء عظيم جدًا، وإذا لم يقسم فبالنسبة إليه. هذا معنى.

2 ـ لا أقسم أي أقسم:

ويوجد تفسير آخر: لا، يعني أقسم.

3 ـ وضوح الشيء لا يحتاج إلى قسم:

ويوجد تفسير ثالث: أي هذا الشيء لشدة وضوحه لا يحتاج إلى قسم، الشمس ساطعة في رابعة النهار، هل تقول لمن يراها معك: والله هذه شمسٌ ساطعة؟ كلام ليس له معنى لأنه يراها معك ساطعة فالقسم ليس له معنى، لذلك:

لَا أُقْسِمُ

يعني أُقسم:

لَا أُقْسِمُ

هذا الأمر لشدة وضوحه لا يحتاج إلى قسم، والله عزّ وجل أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة، أين جواب القسم؟ والله. هل أكمل؟ سكت لأن القسم ليس له معنى من دون جواب، والله لأفعلنَّ كذا وكذا هذا جواب القسم، والله لا أفعل كذا (جواب القسم) .

جواب القسم قدَّره علماء التفسير: يقسم الله عزّ وجل بيوم القيامة وبالنفس اللوامة على أن يبعث عباده يوم القيامة ليحاسبهم، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت