فهرس الكتاب

الصفحة 20605 من 22028

(( خلقت الخلق ولم أعيا بخلقهن أفيعييني رغيفٌ أسوقه لك كل حين؟ لي عليك فريضة ولك عليَّ رزق فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك، وعزَّتي وجلالي إن لم ترض بما قسمته لك فلأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحش في البرية ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي وكنت عندي مذمومًا ((

)) خلقت السماوات والأرض ولم أعيا بخلقهن، خلقتها من أجلك فلا تتعب وخلقتك من أجلي فلا تلعب، فبحقي عليك لا تتشاغل بما ضمنته لك عما افترضته عليك )) .

أي أنَّك لله وحينما تكون لغير الله تحتقر نفسك، لا يليق بك أن تكون لغير الله، الله كرَّمك جعلك مخلوقًا أول وقال لك: أنت لي، الماء للأرض، الأرض للنبات، النبات للحيوان، الحيوان للإنسان، والإنسان لمن؟ للواحد الديَّان، أنت لله، لا تكون لغير الله فتحتقر نفسك، فهل من الممكن أن تستخدم مثلًا سبيكة ذهب لصنع مجرور أو قدُّوم؟! أنت بذلك احتقرت الذهب، فأنت مخلوقٌ لله وهو وحده أهلٌ أن تطيعه، أهلٌ أن ترجوه، أهلٌ أن تطلب رضاه، أهلٌ أن تعبده، أهلٌ أن تضع كل طاقتك في خدمة عباده، أهلٌ أن يكون الله هو الأول والآخر عندك، هو أهل التقوى، أي أهلٌ أن تتقيه وإذا اتقيته هو أهلٌ أن يغفر لك، هذه الكلمتين في الأخير.

هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)

أي لا توجد جهة مؤهَّلة أن تكون أنت لها إلا الله، وكل إنسان كان لغير الله فقد سَفِهَ نفسه، توجد أشياء كثيرة تعرض عنها احتقارًا لها، رأيت بيتًا صغيرًا فتقول: لا أريده لأنه لا يعجبني، رأيت وظيفة دخلها قليل رفضتها، أنت قد ترفض أشياء كثيرة احتقارًا لها إلا شيئًا واحدًا إن رفضت الدين فإنك تحتقر نفسك.

وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ

)سورة البقرة: آية"130")

حينما ترفض الدين تحتقر نفسك فقط.

هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت