إذًا مشكلتك مع الإيمان مشكلة وقت، كل شيء جاء بالقرآن وجاء به النبي عليه الصلاة والسلام سوف تعرفه معرفةً يقينيةً قطعيةً ثابتةً أكيدةً عند الموت، إن عرفته الآن استفدت منه، أما عند الموت لا قيمة لهذه المعرفة.
يَوْمَ يَاتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آَمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158)
(سورة الأنعام (
فكل عمل، كل معرفة تكون عند الموت يقينية ولكن لا قيمة لها، المعرفة النافعة هي المعرفة التي تعرفها وأنت في أوج حياتك.
فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)
قال عليه الصلاة والسلام:
(( يا بني عبدِ المطلب، أنِقذُوا أنفُسَكم مِنَ النَّارِ، يا فَاطِمَةُ، أنِقذُي نفُسَكِ مِنَ النَّارِ، فإنَّ لا أملك لكم من اللّه شيْئا، غير أنَّ لكم رَحِما، سَأبُلُّها بِبَلالِها ) )
(أخرجه الترمذي عن أبي هريرة)
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19)
)سورة الزمر (
أما الذي يموت موحِّدًا، مخلصًا، غير مشركٍ بالله تناله شفاعة النبي، شفاعة النبي حق لكنَّها لأهل التوحيد، لأهل الإيمان، لأهل الطاعة، لأهل الاستقامة أما أن يتوهَّم الإنسان أن يشرد عن منهج الله وأن يفعل كل الموبقات وأن يتعلَّق بشفاعة النبي فهذه سذاجةٌ ما بعدها سذاجة.
فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)
أي اثني عشرة مادة والناجح في المواد كلها عدا مادة واحد آخذ فيها خمسة وأربعين من خمسين أي لازمك خمسة علامات تنالك شفاعة النبي، أما يوجد تقصير شديد فإن هذا موضوع خارج شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام.
إعراض الكافر عن الإيمان:
فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49)
تُذَكِّرُهم فيعرضون، تدعوهم فلا يستجيبون، تنصحهم فلا ينتصحون، قال: