معرفة هذا القرآن، معرفة أمره ونهيه، حلاله وحرامه، وعده و وعيده، معرفة آياته الكونية، معرفة أخبار الأمم السابقة، معرفة مستقبل البشرية، في هذا الكتاب معرفته وتعليمه للناس أكبر أنواع الجهاد كما قال الله عزَّ وجل، بل إن الجهاد ذروة سنام الإسلام، فدائمًا أتمنى على الله عزَّ وجل أن يكون كل أخ منكم أن يكون عنده أولويات، ونحن بحاجة إلى ما يسمى بفقه الأولويَّات، أي أن أول شيء دينك.
سيدنا عمر كان إذا أصابته مصيبةٌ قال:"الحمد لله ثلاثًا، الحمد لله إذ لم تكن في ديني"، معنى ذلك أنه إذا أصبت في دينك فالقضية كبيرة جدًا، قد تعاني كل أنواع المصائب ودينك سليم فأنت سعيد، قد تعاني كل متاعب الحياة، إذا جاء الموت وكنت من أهل الجنة تقول: لم أر شرًا قط، والذي غرق في النعيم ولم يكن يعرف الله عزَّ وجل يأتيه ملك الموت فيقول: لم أر خيرًا قط، وسيدنا علي رضي الله عنه يقول:"يا بني ما خيرٌ بعده النار بخير، وما شرٌ بعده الجنة بشر، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاءٍ دون النار عافية"
الناس في أغلب الأحيان يتألَّمون إذا رأوا إنسانًا شاردًا، منحرفًا، عاصيًا، قويًا وغنيًا، يضطرب ميزانهم؟ لا.
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197)
(سورة آل عمران (
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42)
)سورة إبراهيم (
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)
)سورة البقرة (
الغنى والفقر بعد العرض على الله.