أي اختصم من حول هذه البنت مريم في كفالتها، فسيدنا زكريا زوج خالتها قال: أنا أولى بها، وقال من حوله: هي بنت سيدنا، و نحن أولى بها، فاختصموا فاقترعوا، من هنا شرعت القرعة، ألقوا أقلامهم في نهر جار، فالقلم الذي لم يجر، وبقي واقفًا، فهو الذي ترسو عليه ولاية مريم، فلم يجر قلم سيدنا زكريا فكفلها هو.
{ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}
كل هذا تأكيد لنبوة النبي عليه الصلاة والسلام، وأن هذا القرآن وحي الله إلى النبي، وأن الوحي لا يملك له طلبًا، ولا نفعًا، إنه شيء مستقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، و في درس آخر نتابع الآيات.
والحمد لله رب العالمين