فهرس الكتاب

الصفحة 20582 من 22028

لو أن الأرض تدور على محور موازٍ مع دورتها حول الشمس والشمس من هنا فكأنها واقفة، سيكون هناك وجه نحو الشمس دائم أبدي، ووجه مظلم دائم أبدي، إذًا لا يكفي الدوران، لا بدَّ من دورانٍ بمحور متعامد مع مستوى دورانها، لو كان المحور موازي فدورتها كوقوفها، نصف الأرض متَّصل بالشمس ونصفه منقطع عنها، هنا موت من الحر وهنا موت من القَرْ.

الآن: لو دارت الأرض بمحور عمودي على مستوى دوران الأرض ما الذي يحصل؟ أبدية الفصول، ففي خط الاستواء صيفٌ إلى أبد الآبدين، وفي المنطقة المعتدلة ربيعٌ أو خريفٌ إلى أبد الآبدين، وفي المنطقة الباردة شتاءٌ إلى أبد الآبدين، لكن حكمة الله عزّ وجل جعلت الأرض تدور بمحور مائل ثلاثة وثلاثين درجة عن عمودية المحور، فالأرض هنا والشمس هنا والأشعة عمودية على القسم الجنوبي والأشعة مائلة على القسم الشمالي.

3 ـ ميل محور الأرض:

يوجد بعض الأصدقاء سافروا إلى أمريكا (أمريكا القارَّة الوحيدة المتصلة بين الشمال والجنوب) فقال لي: انتقلنا من بلد الناس على الشواطئ يسبحون والحر شديد لا يُحتمل، إلى بلدٍ الثلج فيها خمسة أمتار، وهذا في يومٍ واحد، لأنه لو كان المحور عمودي على مستوى الدوران لثبتت الفصول، أما كونه مائلًا، الأرض هنا الأشعَّة عمودية نحو الأسفَّل وللأعلى مائلة، عندما انتقلت الأرض إلى هذا الوضع صارت عمودية على القسم الأعلى ومائلة على الأسفل، إذًا حكمة الدوران، وحكمة المحور، وحكمة مَيل المحور، آياتٌ دالَّة على عظمة الله عزَّ وجل.

4 ـ الجاذبية و المد و الجزر:

كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت