أي فكِّر بهذا القمر، بعده عنَّا ثانية ضوئية واحدة، ثلاثمئة وستين ألف كيلو متر تقريبًا وهي سرعة الأرض وزيادة، الإنسان إذا كان على سطح القمر فإن وزنه يكون سدس وزنه على الأرض، أي أن الذي وزنه ستين كيلو فإن وزنه على القمر عشرة كيلو، من أجل أن تعلم ما هي علاقة الوزن بحجم الكوكب، لو نحن على كوكب أكبر لكان وزن الواحد منَّا طن وهذا شيء صعب كثير، لو كان على القمر وزنه السدس، فهناك علاقة بين الوزن وبين الحجم، توجد كواكب ليلها مئة عام ونهارها مئة عام، توجد كواكب سنتها ثمانمئة عام، الله جعل السنة اثني عشر شهرًا، واليوم اثنتي عشرة ساعة، لو كان اليوم مئة ساعة و لك طاقة محدودة فإنك تشتغل فتتعب، تحتاج لأن تنام في النهار وغيرك يشتغل في النهار صار هناك فوضى، أما الله جعل الشمس والأرض العلاقة بينهما علاقة متناسبة مع الإنسان.
كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34)
2 ـ الليل و النهار:
قضية الليل والنهار أيضًا من آيات الله الدالة على عظمته، هذه الأرض تدور حول نفسها لو أنها توقَّفت لأصبحت الأرض وجهين: وجه نهار أبدي ووجه ليل أبدي، والله نبَّهنا وقال:
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَاتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71)
(سورة القصص (
معنى هذا: لو كان الليل سرمدي تصبح حرارة الأرض المظلمة مئتين وسبعين تحت الصفر (تنتهي الحياة) ولو أن النهار سرمدي فإن الحرارة تصبح ثلاثمئة وخمسين فوق الصفر إلى أبد الآبدين (تنتهي الحياة) ، أي بمجرد أن تقف الأرض عن الدورة حول نفسها فإن الحياة تنتهي، هذا شيء خطير، فبين بردٍّ مُميت وحرٍّ مُميت.