إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22)
أي قَطَّب بين عينيه.
ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23)
استكبر عن الإيمان فقال في النهاية، صمت دهرًا ونطق كفرًا.
إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24)
هذا النبي ساحر وقد أخذ السحر عن غيره.
إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24)
أي إن الإنسان له أن يفكر وأن يتأمَّل وأن يقلِّب الأمر على وجوهه، أما أن ينتهي بنتيجة مضحكة أنه ساحر {عبسَّ} أي قطَّب بين عينيه في وجوه المؤمنين.
مَرَّ الوليد على جماعةٍ من أصحاب رسول الله فدعوه إلى الإسلام فعبسَّ في وجوههم.
عَبَسَ وَبَسَرَ (22)
أي عندما دعاه النبي عبسَّ في وجهه، حينما دعاه أصحابه عبسَّ في وجوههم، يوجد أشخاص ـ سبحان الله ـ للطيبين مُتَجَهِّمون، للمنحرفين منبسطون، وهذا من أشد حالات اللُّؤم، للشخص الطيب الطاهر المتواضع تراه مستعليًا ومستكبرًا، مع إنسان آخر ذليل كالشاة أمام ذابحها، المؤمن بالعكس {أَذِلَّةٍ على المؤمنين أعزَّةٍ على الكافرين} ، من لؤم اللئيم أنه متجبِّر على الضعيف متذلل أمام القوي، مع من دونه في منتهى الجبروت، ومع من فوقه في منتهى الخضوع والذل والاستكانة، أما المؤمن مع المؤمن ذليل، ومع غير المؤمن عزيز.
ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23)
ولى وأعرض ذاهبًا إلى أهله واستكبر عن أن يؤمن، أدبر عن الإيمان واستكبر حين دُعي إليه.
فقال:
فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24)
أي أخذه عن غيره، والسحر هو الخديعة، تعريف السحر: إظهار الباطل في صورة الحق.
إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (25)
أي ما هذا إلا كلام المخلوقين تُخدع به العقول كما تُخدع بالسحر.
الله عزّ وجل قال:
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26)
إله يقول:
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26)