فهرس الكتاب

الصفحة 20489 من 22028

{وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ}

كل عمل مادي فيه تضحية أو تضيع وقت أحيانًا فيه مثوبة من عند الله، فكل إنسان له بيت يرتاح فيه، وقد تكون أنت قد أتيت من مكان بعيد، وركبت سيارتين، وجلست على ركبتيك، واستمعت إلى درس علم فهذا عمل طيب، ولن لن يترك الله عملك و لن يضيعه عليك.

{وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ}

كل عمل صالح لك أجره، فإذا رعيت يتيمًا، أو كانت لك أخت عانس فسكنت معك وأكرمتها وهيأت لها الجو المريح، وحفظت لها كرامتها فلن يضيع هذا العمل، وإذا كان لك أب متقدم في السن فتحملت كثيرًا من ضغوطه و كنت راضيًا بهذا فلن يضيع هذا العمل، وإذا كان هناك إنسان عنده ولد معاق أو عنده مشكلة، فأي عمل صالح بكل ملابساته محفوظ عند الله عز وجل.

من عمل صالحًا سرّه اللحاق به ...

{وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ}

فإذا قدم الإنسان خير سره اللحاق به، و الحقيقة أن الموت تحفة المؤمن و عرسه لماذا؟ لأنه كان في كل حياته يقدم أعماله أمامه، فأكبر شيء يسره أن يلحق بها، فهو كالذي يرسل ماله إلى بلد معين، فأكبر شيء يسره أن يلحق بماله ليستمتع به في هذا البلد، وهذا شيء واضح جدًا، فالمؤمن يعمل للآخرة لذلك ينفق ماله ووقته، وقد يتعب في عباداته، وقد يتعب في ضبط جوارحه لكن كله محفوظ، قال تعالى:

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

(سورة السجدة18)

{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ*مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}

(سورة القلم35 - 36)

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}

(سورة الجاثية21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت