وما من مؤمن دعا ربه إلا أكرمه بطريقة أو بأخرى، فمن هو العاجز؟ هو الذي يعجز عن أن يدعو الله عز وجل، قم في جوف الليل قبيل صلاة الفجر وادع الله، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
(( إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ ) ).
[البخاري، ومسلم، واللفظ له، والترمذي، أبو داود، ابن ماجة، أحمد، مالك، الدارمي]
أليست لك حاجة عند الله؟ أليست هناك مشكلة؟ لا يوجد أحد على الإطلاق إلا وله حاجة عند الله، وما من أحد على الإطلاق إلا ويعاني من مشكلة، هكذا طبيعة الحياة.
{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}
(المؤمنون: الآية 30)
3 ـ الابتلاء ملازم لكل إنسان:
أحد خصائص الحياة الدنيا أن الابتلاء ملازم لكل إنسان:
{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}
(المؤمنون: الآية 30)
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}
(سورة العنكبوت: الآية 2)
يا إمام أندعو الله بالابتلاء أم بالتمكين؟ قال: لن تمكن قبل أن تبتلى.
المؤمن مبتلى، أشد الناس ابتلاء الأنبياء، وأنا أشدهم بلاء، ثم الأمثل فالأمثل، والبطولة ليس أن تنجو من الابتلاء، لا، البطولة أن تقف الموقف الكامل في الابتلاء.
{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}
(المؤمنون: الآية 30)
{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}
(سورة الملك: الآية 2)