تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ • أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُون
َ•قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّين• رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ•قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِي
(سورة المؤمنون104 - 108)
إنه يوم مصيري، فحينما يُدعى الإنسان إلى الله ولا يستجيب ينتظره مصير قاتم أسود شقي إلى أبد الآبدين.
إن النبي عليه الصلاة والسلام له سنة، ومن لوازم تطبيق سنته أن تعرف سنته، لذلك كان طلب العلم أساسيًا في حياة الإنسان، وقد ذكرت قبل يومين في درس من دروس الطاووسية أن علة خلق السماوات والأرض هي العلم، قال تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا}
(سورة الطلاق 12)
فالإنسان هو المخلوق الذي أودعت فيه قوة إدراكية، فحينما يعطل عقله ويرفض العلم يهبط من وجود إنساني إلى وجود حيواني، فماذا يفعل يعني الحيوان؟ إنه يأكل ويشرب ويتنفس وينجب ويعمل ويستمتع بالطعام والشراب، فالإنسان الذي يأكل ويشرب ويتنفس وينجب ويستمتع ذو وجود حيواني، لكن الوجود الإنساني هو معرفة الله عز وجل و تحقيق رسالة الحياة، و أن تكون على منهج الله، و أن تنتقل من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، وجنة عرضها السماوات والأرض، و مهما كنت قويًا جبارًا في الأرض متمتعًا بقوة لا تعد ولا تحصى فلن تكون كفرعون، ومع ذلك قال تعالى:
{فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلا}