فهرس الكتاب

الصفحة 20423 من 22028

إن كلمة (قم) فيها إحصاءات كثيرة جدًا ...

من هو الإنسان العظيم عند الله؟؟

أيها الأخوة ... دققوا في هذه الكلمات: إن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحًا لكنه يعيش صغيرًا ويموت صغيرًا، و أكثر الناس اليوم يعيش لنفسه، فهو موفق في عمله ودخله كبير، فقد حلّ كل مشكلاته المادية، فتجده يعيش لنفسه مستريحًا لكنه يعيش ويموت صغيرًا عند الله عز وجل، أما الكبير فهو الذي يحمل العبء الكبير، ألم يقل الشاعر:

ذو العقل يشقى بالنعيم بعقله ... وأخو الجهالة بالشقاء ينعم

إن العظماء يشقون في النعيم، والتافهون يسعدون في الجحيم، إن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحًا ولكنه يعيش صغيرًا ويموت صغيرًا، أما الكبير فهو الذي يحمل هذا العبء الكبير، فانظر إلى الأشياء التي تهمك و تقلقك و تعنيك، فإذا قلت لي ما الذي يهمك ويقلقك ويعنيك قلت لك من أنت.

فما للنبي عليه الصلاة والسلام وللنوم، ما له و للراحة، ما له وللفراش الدافئ والعيش الهانئ والمتاع المريح، لقد عرف عليه الصلاة والسلام حقيقة الأمر وقدره فقال لخديجة وهي تدعوه إلى النوم: مضى عهد النوم يا خديجة، مضى عهد النوم وبدأ عهد الجد والتعب و تحمل التبعات و نشر الدعوة وملاقاة الخصوم و الانصراف عن الجواذب ومجابهة العقبات، هذه حقيقة الإسلام، فإذا كنت مؤمنًا فليكن همك كبيرًا، فهناك إنسان قبره عمله وأهله و هموم بيته فقط، أما المؤمن فله همّ كبير و هدف عظيم، فهو يحمل رسالة ويشعر بوطء حمل الأمانة، لذلك يسعى وبقدر همته يجري الله على يده الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت