إذا مات عاصيًا مشركًا فإن له نار جهنم خالد فيها أبدًا، فهل يحس الإنسان يا ترى إذا قرأ هذه الآية بخوف؟ إن الخوف من علامات العقلاء، فكلما هبط ذكاء الإنسان، وهبط إدراكه فإنه لا يخاف، و الدليل على ذلك أن الفلاح قد يأخذ ابنه الصغير الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات إلى الحصيدة، فيضعه بين سنابل القمح، فيمشي إلى جانب هذا الطفل الصغير ثعبان مخيف طوله خمسة أمتار، فلا يخاف هذا الطفل منه أبدًا، بل إنه قد يضع يده عليه، فلماذا لا يخاف؟ لأنه لا يدرك.
فإذا كنت إنسانًا عاديًا فأعطاك إنسان أقوى منك تهديدًا، فإن لم تفعل كان عليك ضريبة كذا، فتجد الناس قبل آخر السنة يتدافعون لدفع الضرائب، لماذا؟ لأن الذي أو عدهم بدفع غرامةٍ كبيرة لا يرحمهم أحيانًا، فقراره قطعي، فتجد الناس يتجمعون زُرافاتٍ ووحدانًا، وذلك لأنهم صدقوا، يقول الله عزَّ وجل:
{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ}
هذا كلام من؟ هذا كلام خالق الكون 000 فقد تصدق إنسان مثلك لأنه أقوى منك فلا تحيد عن أمره قيد أنْمُلة، وتعتقد أنه إذا قال فعل، وهذا الشيء يدعو للعجب والأسف في آن واحد، فالناس قد ينضبطون مع إنسان، ولا ينضبطون مع الواحد الديَّان، فنراه ينضبط انضباطًا تامًا مع مخلوق لأنه أقوى منه فهو يظن أنه لن يتفلَّت من قبضته، فيُطَبِّق الأمر بحذافيره التامة و أدق تفصيلاته وذلك خوفًا من العقاب، فما بالك بهذا الإله العظيم؟؟
سعة الكون: