فهرس الكتاب

الصفحة 20390 من 22028

يجب عليك أن تؤمن دائمًا أنك في قبضة الله، فلو كان أهل الدنيا كلّهم معك، ولم يكن الله معك فإنك لن تستفيد شيئًا، ولو أن أهل الدنيا كلهم ضدّك، وكان الله معك فإنك لا تعبأ بهم جميعًا، فإذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك، وهذا هو التوحيد، فأنت في قبضته و حفظه وتوفيقه، و أقول لكم دائمًا وأبدًا: إن هناك معية خاصة ومعية عامة، فالمعية العامة، يكون الله تعالى فيها مع البشر كلّهم؛ مع الكفار و الفُجَّار و المؤمنين، الصادقين منهم و الكاذبين، وهو معهم بعلّمه، لكنه مع المؤمنين بتوفيقه و تاييِّدِه و حفظه و نصره، فالحفظ والنصر والتأييِّد من المعية الخاصة، والمعية الخاصة لها ثمن، فقد قال الله تعالى:

{وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}

(سورة المائدة: آية"12")

هذا هو الدين .. فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم -وهو سيد الخلق وحبيب الحق- يقول:

{قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ}

(سورة الجن: آية"22")

فماذا نقول عن الذين يبيعون الجنة بالصكوك؟ هل هذه الدعوة الصحيحة؟؟ إن نبي هذه الأمة يقول:

{قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا}

هناك رجل اشترى النار، فاستغرب الذي باعه إياها، لكنه اشتراها وبلّغ الناس أنه اشترى جهنم ولن يدخل إليها أحدًا بعد ذلك، فخفَّ الطلب على سوق الجنة، فاضطر ذلك البائع أن يشتريها منه مرة ثانية، إن هذه سخافات وأفكار مضحكة.

{قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا • إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ}

(سورة الجن: آية"22، 23")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت