{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا}
فالمعنى الأول يتعلِّق بالجن لدهشتهم، والمعنى الثاني متعلق بالصحابة لاستفادتهم، والمعنى الثالث متعلق بأهل الكفر والعصيان، لأنهم تجمعوا وتكاتفوا، وتناصروا، وائتمروا لإطفاء نور الله عزَّ وجل.
و المؤمن الصادق لا يتأثر لذلك، فمعارضةٍ الدين شيء مألوف طبيعي، وهكذا الحياة، و هكذا سنة الله في خلقه، فهناك مؤمنٌ وكافر، و المعركةٌ أبديةٌ سرمدية، فقد ورد في مناجاة سيدنا موسى: أن يا رب لا تبق لي عدوًا، فقال جلَّ جلاله لنجيّه موسى: يا موسى هذه ليست لي، فهناك أُناس أعداءٌ لله عزَّ وجل، فعليك أن تقول: الله معي، ثم ذرهم في غيهم يعمهون.
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ}
(سورة آل عمران: آية"12")
ألا تكفي هذه الآية.
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}
(سورة آل عمران)
قال تعالى:
{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}
(سورة الأعراف)
و قال:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}
(سورة الأنفال: آية"36")
لقد كان درسنا عن هذه الآية الكريمة:
{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا}
والحمد لله رب العالمين