فهرس الكتاب

الصفحة 20372 من 22028

أي: كاد الكفار يكونون عليه لبدًا، وفي هذا إشارة دقيقة إلى أن الكفار يتعاونون على إطفاء نور الله عزَّ وجل، و يسهرون من أجل ذلك الليالي، فيجتمعون، و يأتمرون، ويخططون، وإن العالم كله بشرقه و غربه الآن يخطط ضد الإسلام، فهم يكيدون له، لأنهم أيقنوا أن لا سبيل إليهم لمواجهة هذا الدين، لأنه دين الله، وكلما اشَتدَتَّ الأزمات عليه ازداد تألُّقًَا، فأصبحوا كالذي يريد أن يطفئ النار بالزيت، كلما صبَّ عليها الزيت ازدادت توهُّجًا، فأيقنوا أن هناك طريقًا قذرًا شيطانيًا آخر، وهو تفجيره من داخِلِهِ، و اصطناع فئاتٍ لا تنتمي إلى الدين أبدًا ترفع شعار الدين، وتسيء إلى الدين أبلغ إساءة، حتى يقتنع أهل الغرب والشرق أن المسلم مجرم، فهذه المذابح التي تجري في بعض البلاد المسلمون منها بُرَآء، لأنه لا يوجد إنسان فيه ذرة إيمان يفعل ذلك، والذين يفعلونها إنما هم مجرمون يوصفون بالمسلمين، وما هذا إلا من خطط تفجير الإسلام من داخله، فهناك كتب تؤلَّف ومذاهب تنتشر و عقائد زائغة تشاع بين الناس، و قد تأتي بشيءٍ جديد كأن تنكر الجن، وتنكر المعجزات، وتَدَّعي أن هناك نبيًا بعد رسول الله، فخطة أعداء الدين الآن تفجيره من داخله، من خلال مؤلفاتٍ باطلة، و نظرياتٍ منحرفة، و جماعاتٍ فاسدة، قال تعالى:

{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا}

(سورة الجن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت