فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 22028

(( فإن تَرَكُوهُمْ وما أَرَادوا هَلَكوا وهلكوا جَميعًا، وإنْ أخذُوا على أيديِهِمْ نَجَوْا ونَجَوْا جَميعًا ) )

[أخرجه البخاري والترمذي عن النعمان بن بشير]

إذا أخذوا على يده نجا ونجوا وإن تركوه هلك وهلكوا، مثل رائع في المسؤولية الجماعية، نحن في قاربٍ واحد فإذا أراد بعضنا أن يخرق المساحة التي له من هذا القارب يُهْلكنا جميعًا، فإذا أخذنا على يده نجونا جميعًا وإن تركناه هلكنا جميعًا، هذا من أمثلة النبي عليه الصلاة والسلام.

(( الصلاة عماد الدين ) )

[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن عمر]

خيمة فيها عمودٌ يبرز كيانها، فإذا أُزيح العماد أصبحت الخيمة قماشًا ملقى على الأرض، لا يظهر كيان هذه الخيمة إلا بالعماد الذي في وسطها.

(( الصلاة عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن تركها فقد هدم الدين ) )

[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن عمر]

آياتٌ كثيرة فيها أمثلةٌ صارخة، وأحاديث كثيرة فيها أمثلة صادقة، يستخدم الدعاة أحيانًا طريقة المثل، وهي من أروع الطرق في توضيح الحقائق.

المنافقون ليس لهم في الآخرة رصيد كل رصيدهم في الدنيا:

أيها الأخوة، إن أردت أن تُعَلِّم، أو أردت أن توضِّح، أو أردت أن تلقي الحقيقة فاستخدم المثل، لأن المثل أسلوبٌ قرآني، وأسلوبٌ نبوي، وليس هناك من عملٍ أعظم من أن تُشابه أسلوب القرآن، والأسلوب النبوي، هؤلاء منافقون لأنَّهم أحبوا الدنيا فقط، ولأن حب الدنيا رأس كل خطيئة، أحبوا الدنيا، وجعلوها نهاية آمالهم ومَحَطَّ رحالهم، وبذلوا جهدًا جهيدًا من أجلها، فأسسوا وبنوا ومكَّنوا أنفسهم في الأرض، فلما أرادوا أن يقطفوا ثمار هذا الجهد الطويل، هذا الجهد الجهيد، هذا الجهد الذي استغرق من حياتهم مثلًا أربعين عامًا، أو ستين عامًا فاجأهُم الموت، وأخذ منهم كل شيء في ثانيةٍ واحدة.

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا (17) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت