(سورة المجادلة: آية"11")
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ}
(سورة الأنعام)
أما الناس فهم يعظِّمون أصحاب الأموال و أصحاب السلطان، ويعظمون من أتاه الله شكلًا بارعًا جميلًا، لكن المؤمن يتَّقي الله عزَّ وجل فلا يوالي إلا المؤمن ..
تطبيق عملي:
{قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا}
هذه الآية لها تطبيق عملي، فأنت -أيها الأخ الكريم- ما الذي يستهويك؟ هل يستهويك رجل علم يعلِّمُكَ مما علمه الله؛ يعلمك الآداب و الأحكام و القرآن و سِيَر النبي العدنان، أم يستهويك إنسان يعلمك السقوط، والانحراف، والانغماس في الملذات والشهوات؟ والإنسان يُغَذَّى، فانظر ما الذي يغَذِّيك؟ فهذه الأوعية التي يستعملها الناس للماء لها فتحةٌ علوية ولها صنبور سُفلي، فالذي يوضع فيها من فتحتها العلوية تجده في الصنبور السُفلي، فلو ملأتها ماءً قُراحًا، أخذت منها الماء القُراح، ولو ملأتها ماءً ملوَّثًا أخذت منها الماء الملوَّث، ولو ملأتها شرابًا طَيبًا أخذت منها الشراب الطَيِّب، فالإنسان ينظر .. من أين أتغذَّى ثقافيًا؟ هذا الذي يتغذَّى عن طريق أجهزة اللهو، وعن طريق أخبار الساقطين والساقطات الأحياء منهم والأموات يغذِّي نفسه تغذيةً رديئة، فماذا يتكلم إذا أراد الكلام؟ أما إذا كان التغذية تغذية إيمان و قرآن وسنة و فضيلة و بطولات، فهذا الإنسان يخرج منه البطولات، فإذا التفتنا إلى أهل الدنيا وانغماسهم في الملذَّات وقلَّدناهم هلكنا.
{وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا}
فإذا سمحنا لأعمال فنية ساقطة أن تربي أولادنا فماذا يوجد في العمل الفني الساقط؟ هناك خيانة زوجية و تفلُّت و شرب خمر و اختلاط و احتيال و كذب و سقوط و دناءة.
مكر الكافرين: