فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 22028

أي تقبلها بأعلى أنواع القبول، وحينما تكون مخلصًا لله عز وجل يتقبل الله عملك، و قد ذكرت في الدرس الماضي أن كل آية في القرآن الكريم ينبغي أن تسأل نفسك حينما تقرؤها: ما علاقتي بهذه الآية؟ وما موقفي من هذه الآية؟ وأين أنا من هذه الآية؟ لماذا تقبلها ربها بقبول حسن؟ لأن التي نذرت ما في بطنها محررًا من كل شائبة، من كل شرك، من كل حظٍّ نفسي، فكلما ارتقت نياتك الطيبة كان القبول حسنًا، هذه قاعدة، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد الفقير، فحينما تنفق نفقة خالصة لله عز وجل، وربما لا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك، ولا تبتغي إلا وجه الله عز وجل يتقبل الله منك هذه الصدقة بقبول حسن، وحينما تصلي الليل، لا ترجو سمعة، ولا رياء، لكنك تريد أن تؤدي واجب العبودية لله عز وجل، وأن تناجيه بالليل يتقبل الله منك هذه الصلاة، ويلقي في قلبك السكينة، والأمن، وتقول: صليت صلاة لا أنساها حتى الموت، كلما كان إخلاصك أشد كان القبول حسنًا:

{إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ}

(سورة آل عمران)

2 ـ أنت قويٌّ بالله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت