(سورة الأنفال: آية"33")
أي ما دامت سُنَّتَكَ مطبقةً في حياتهم فهم في بحبوحةٍ من عذاب الله:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
(سورة الأنفال)
أوضح مثلًا يوضِّح هذه الآية: لو أن هناك أبًا مثقَّفًا بثقافة عالية، وعنده ابن يعلِّق آمالًا كبيرة على تحصيله العلمي، فجاء هذا الابن بالجلاء وقد نال صفرًا في الرياضيات، فأراد الأب أن يؤدِّبه تأديبًا شديدًا، ولكنه نظر إلى ابنه فرآه مصفَّر اللون، فدعاه إلى الطعام فلم يأكل، وكان مع الابن مبلغ جمَّعه في الأعياد فبحث عن أستاذ للرياضيات لكي يدرِّسه دروس خاصَّة، فلما رأى الأب ابنه مهمومًا وخائفًا و متألمًا ألم شديد، فإنه سوف يضحي بكل مدَّخراته المالية لكي يأخذ عددًا من الدروس الخاصة، و هذه الوضع بالابن يمنع الأب من أن يعاقبه. فأنت في بحبوحتين؛ بحبوحة طاعة الله، وبحبوحة الاستغفار، فلا سمح الله لو أن إنسان عصى لوجدت عنده بحبوحة ثانية، وهي أن يستغفر، أي: إما أنَّك مطيع، أو أنك عاص لا سمح الله، فإذا كنت مطيعًا فليس هناك مشكلة ..
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}
(سورة النساء)
{وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}
(سورة سبأ)
إذا: بالطاعة لا توجد مشكلة، ولكن ماذا يجب عليك أن تفعل حال المعصية؟ أن تستغفر ..
{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ}
فأنت في بحبوحتين؛ بحبوحة الطاعة، وبحبوحة الاستغفار، و حينما تستغفر تؤجِّل العِقاب، لذلك كان الاستغفار من الأذْكار، تقول بعض الأحاديث:
"علم عبدي أنني أغفر الذنوب فاستغفرني".
فلا تيئس، و الأكمل أن تكون في طاعة الله دائمًا، ولو أخطأت فإن باب الاستغفار مفتوحٌ على مصراعيه ..
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا *