فهرس الكتاب

الصفحة 20218 من 22028

وهذا العصب بين المعدة والقلب، فإذا جاء تأثير شديد جدًا على هذا العصب، ربَّما أمر القلب أن يَكُفَّ عن النبض، وفي كثير من الحالات يموت الإنسان موتًا مفاجئًا من شربة ماءٍ عبًا، قال عليه الصلاة والسلام:

"مُصوا الماء مصًا ولا تعبّوه عبًا، فإن الكُباد من العَبْ"

فالمعدة حارة، وتأتي بلتر ماء، فتلقيه في جوفك مباشرةً وفورًا، وبشكل مفاجئ، و هذا يعطي تأثيرًا قاسيًا، فربما كف القلب عن النبض، لذلك:

{قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ}

عبادة الله:

نذير مبين .. فالإنسان أحيانًا يدرك الحقيقة فيلتزم، و كل واحد منا مقهور بوجوده إلى الله عزَّ وجل، فلو توقَّف قلبه مات، ولو تعطَّل دماغه مات، فهناك موت دماغ و موت قلب، ونحن نظن موت القلب هو الموت، ولكن الحقيقة موت الدماغ هو الموت، فنحن مقهورون، أما الذي عرف الله واستقام على أمره وتقرَّب إليه فهو عبد الشكر، قال تعالى:

{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}

(سورة الفرقان)

قال تعالى:

{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}

(سورة فصلت: آية"46")

العَبيد غير العِباد، فإذا كنت تعرف الله عزَّ وجل وتحبه وتتقرَّب إليه فأنت من عِباد الرحمن، أما إذا كان الإنسان غارقًا في شهواته فهو من عَبيد الشيطان.

{قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ}

(سورة نوح)

اعبدوا الله .. فطالب في المدرسة هويَّته في المجتمع هي: طالب، وهو عند والده ووالدته و إخوته و أقربائه وأصدقائه طالب، كما أنه في الحي طالب، ومادام طالبًا فما مهمته الأولى في حياته؟ إنها الدراسة فقط، وأنت عبدٌ لله فما مهمتك الأولى في الحياة؟ أن تعبده.

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

(سورة الذاريات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت