إخواننا الكرام ..."استقيموا يستقم بكم"، و كل واحد منَّا له حرفة، فكن صادقًا، ولا تكذب، ولا تغُش، ولا تحتل، طبِّق الإسلام، فإن فعلت فأنت داعية بعملك، والناس قد ملَّوا الكلام يا إخوان، فالكلام لا يقدَّم ولا يؤخِّر لأنه ليس له ثمن ولا يكلّف شيئًا، وأنت إن أردت أن تدعو إلى الله فطبق الإسلام في بيتك وفي عملك، وأنا أقسم لك -غير حانثٍ- أن أناسًا كثيرين سيستفيدون منك، وسيقتدون بك، وستكون سبب طاعتهم وتوبتهم وإنابتهم، بشرط أن تكون أنت مطبقًا .."استقيموا يستقم بكم".. فلذلك قال تعالى:
{وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ}
فهم إن حُمِّلوا أمانةً فإنهم يؤدوها حق الأداء، ولكن قد لا توجد عند الإنسان أمانة، فهو غير مشغول فماذا يفعل؟ إنه يجب أن يبادر إلى الدعوة إلى الله إلى أن يشهد للناس حقيقة التوحيد .."وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد".. والتوحيد نهاية العلم، والعبادة نهاية العمل ..
{وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ}