فهرس الكتاب

الصفحة 20182 من 22028

فتح سمرقند:

أذكر أن الجيوش الإسلامية فَتَحَتْ سمرقند، ويبدو أنها فُتِحت بخلاف الطريقة الشرعية، فالطريقة الشرعية هي أن يُعرض الإسلام على هؤلاء، فإن رفضوا، تُعرَضُ عليهم الجزية، فإن رفضوا يُقاتَلوا، ويبدو أن هذا الجيش قاتل مباشرةً ودخل المدينة واحتلها ورفع راية الإسلام فيها، و بَلَغَ أهل هذه البلدة بعد حين أن الطريقة التي فُتِحت بها بلدتهم ليست شرعية فأرسلوا وفدًا سريًا إلى خليفة المسلمين عمر بن عبد العزيز، وعرضوا عليه المخالفة الشرعية في فتح بلدهم، و هذا الخليفة العظيم قد حَكَمَ ثلاثين شهرًا فقط، وفي هذا العهد الذي حكمت به ديار المسلمين لم يستطع دافع زكاةٍ أن يُعطي درهمًا واحدًا لفقير، فلم يعد هناك فقراء، فجاءت أموال الزكاة من اليمن و إفريقيا إلى الشام، فلم يوجد أحد يقبل الزكاة، فتحقق وعد الله في عهد هذا الخليفة الراشد، قيل أن هذا الخليفة أمسك ورقة صغيرة .. قصاصة .. وكتب عليها إلى قائد الجيش في سمرقند: أن اخرج من المدينة واعرض عليهم الإسلام أولًا، ثم الجزية ثانيًا، ثم الحرب ثالثًا، فلم يصدق هؤلاء الناس أن جيشًا محتلًا، احتل مدينة وفتحها ورفع راية الإسلام فيها يخرج بقصاصة! لكن هذا الذي حدث، وحينما أُعطي قائد الجيش قصاصة الخليفة قبَّلها وأعطى أمرًا بالانسحاب، فما كان من أهالي سمرقند إلا أن أعلنوا إسلامهم وقالوا: ابقوا نحن راضون بكم .. لا تخرجوا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت