{يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ}
(سورة النساء: آية"142")
دقق في عملك .. لا تكذب، لا تدلِّس، لا توهم، لا تستغل، لا تمكِّن، لا تبتز أموال الناس، لا تضيِّق عليهم، لا تحمِّر وجوههم، لا تحتل عليهم، فإذا فعلت هذا من الصبح حتى الظهر صليت الظهر وأنت أبيض الوجه لله عزَّ وجل، فأداء الأمانة -أيها الإخوة -واسع جدًا، فنفسك أمانة، وزوجتك أمانة، وأولادك أمانة، وبناتك أمانة، وحرفتك أمانة، فهذا الذي يغيِّر تاريخ نهاية الاستعمال .. يمحوه ويبيع الدواء .. ألم يخن الأمانة؟ وهناك من يتوهم أن الدواء الذي انتهى مفعوله لا ينفع لكنه لا يضر، لا بل إنه يضر، فقد ينشأ تفاعل سلبي بالدواء الذي انتهى مفعوله، وقد يؤذي استعمالُه المريضَ، وكم آلاف الأبواب التي تعد مزالق للإنسان في حرفته، وهذا الدرس للتطبيق، لا لأخذ العلم، فحينما تؤدي الأمانة في بيتك وفي عملك يرضى الله عنا جميعًا، وأنت لست مكلفًا إلا ببيتك وعملك.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
(سورة الرعد: آية"11")
اضمن لي أن تقيم الإسلام في بيتك وفي عملك وأنا أضمن لك كل شيء .. فهذه:
{إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}
(سورة النساء: آية"58")
الأمانة في التأليف:
أحيانًا يأخذ إنسان فصلًا من كتاب فيجعله مقالة، ويقول: الكاتب فلان، وهذه سرقة وخيانة للأمانة، و تقتضي الأمانة في التأليف أن تعزو كل فكرةٍ إلى صاحبها، الآية واسعة جدًا، وهذا شيء يحيِّر، يا ترى هل تدخل في الأدب، أم في التأليف، أم في العلم، أم في الدين، أم في العبادات، أم في المعاملات؟؟ إنها تدخل في كل شيء، فهذه الآية تدور مع المؤمن حيث ما دار، و أينما ذهبت، فحواسك الخمس أمانة، والسيارة المستأجرة أمانة، وكل شيءٍ تفعله أمانة.
الوقت أمانة: