فهرس الكتاب

الصفحة 20135 من 22028

ميزان الآخرة:

{وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ}

حينما صدَّقوا بيوم الدين استخدموا ميزانًا جديدًا، وهذا الميزان لا يسمح لهم أن يكذبوا، ولا أن يُدَلِّسوا، ولا أن يغشُّوا، ولا أن يوهموا، ولا أن يبتزوا أموال الناس، ولا أن يبنوا غناهم على فقر الناس إطلاقًا، فراقب نفسك وراقب ما الميزان الذي تستخدمه في حركتك اليومية؟ إن كنت تستخدم ميزان المكاسب الماديّة فأنت لا تُصدِّق بيوم الدين، ولو أعلنت بلسانك ألف مرَّة أنَّك مؤمن بالآخرة، الإيمان بالآخرة يجب أن يُجسَّد باستخدام ميزان الشريعة، وكل من ترك من يده لحظةً ميزان الشريعة هَلَك، فقد تكون قويًا جدًا وزوجتك ضعيفةٌ جدًا، قد توفيَّ والدها، وإخوتها مسافرون، وهي تحت إمرتك و هيمنتك، فإن ابتززت أموالها أو ظلمتها فأنت لا تُصدِّق بيوم الدين، و قد يأتيك إنسان جاهل وأنت تحمِل أعلى شهادة، وكلامك عنده مُصَدَّق، وأي شيءٍ تقوله له يُصدقه، وبإمكانك أن تأخذ من أمواله الشيء الكثير وهو يشكُرك على هذا ولا يعلم، إن فعلت هذا فتيقَّن أنك لا تُصَدِّق بيوم الدين، فالمهن الراقية التي هي موضع ثقة الناس، فإن أخلص أصحاب هذه المهن، وصدقوا الناس وأخلصوا لهم في التعامل معهم فهم يصدِّقون بيوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت