فهرس الكتاب

الصفحة 20108 من 22028

ضعف الإنسان لصالحه:

يقصد بالإنسان هنا جنس الإنسان، فالألف واللام هنا: أداة الجنس، أي أن جنس الإنسان قبل أن يعرف الواحد الديان ضعيفٌ هلوعٌ عَجول، و نقاط الضعف هذه موجودة في أصل خلقه، كما أنها لصالحه، وأضرب على ذلك مثلًا: لو أن الله خلق الإنسان قويًا، لاستغنى بقوَّته عن الله، فشقي باستغنائه، لأن السعادة كلها عند الله، فإذا استغنى الإنسان عن ربه شقي، فخلقه ضعيفًا ليفتقر في ضعفه فيسعد بافتقاره، و خلقه عجولًا، ولو خلقه مَهُولًا واختار الدار الآخرة فإنه لا يرقى بها، فخلقه عجولًا يريد الشيء الذي أمامه، فإذا أعرض عنه واختار الشيء الآجل ارتقى عند الله عزَّ وجل، وكما خلق الله عزَّ وجل الإنسان هلوعًا، هذا هو موضوع درسنا اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت