فهرس الكتاب

الصفحة 20010 من 22028

"ما ظهرت الفاحشة في قومٍ".. دققوا في هذا الحديث الذي يعدُّ من دلائل نبوة النبي عليه الصلاة والسلام:

"ما ظهرت الفاحشة في قومٍ حتى يعلنوا بها إلا فشت فيهم الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم"

انظروا إلى هذه الأمراض الجنسية الجديدة، هناك مرض الأَكَلَة يالذي قضي على الإنسان في أربعٍ وعشرين ساعة، فتتفتت أنسجته العضلية تفتُتًا، وهناك أمراضٌ جنسيةٌ لا تعد ولا تحصى، إلا أن أبرزها وأشرها مرض الإيدز.

أيها الإخوة الكرام ... قد يبذل العالم ألف مليون من العملة الصعبة لقيادة بحوثٍ تكتشف مصلًا مضادًا لهذا المرض، وما إن يتوصلوا جدلًا إلى مصلٍ مضاد لهذا الفيروس إلا يغيِّر الفيروس شكله فتذهب كل هذه الأموال سدى، والحقيقة أن أضعف فيروس على الإطلاق يتحدى أقوى الحكومات، و يتحدى أقوى الجامعات و أقوى بحوث العلماء، و كل العالم مكتوف اليدين أمام هذا المرض، وجاء في أحد إحصاءات الأمريكية قبل سنةٍ أو أكثر أنه في كل عشر ثوانٍ يموت إنسان بهذا المرض، والشيء الذي لا يصدَّق أن بعوضةً تقف على جسم مصاب فتغرز خرطومها في جسمه وتمتص من دم المصاب وتقف على جسم صحيح فتغرز خرطومها الملوث بهذا الفيروس فلا تنتقل العدوى من هذا إلى هذا، وذلك الله جلَّ جلاله أراده عقابًا للانحراف ولم يريده مرضًا كبقية الأمراض يبتلى به الإنسان، إذًا:

{وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ}

أي بالمعصية والكفر، و الإنسان حينما يكفر يعصي، و حينما يؤمن يُطيع، فالكفر تكذيبٌ وإعراضٌ وانحراف؛ والإيمان تصديقٌ وإقبالٌ وانضباط.

{وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ • فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً}

من هو رسول ربهم؟

1 -قال علماء التفسير: هو سيدنا لوط، لقد عصوه وأبوا إلا أن يحققوا شهواتهم وفق انحرافهم لا وفق منهج الله عزَّ وجل، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت