فهرس الكتاب

الصفحة 20009 من 22028

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ • إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ •فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}

(سورة المعارج)

لكن عمل قوم لوط عملٌ ليس مخالفًا للحكم الشرعي فَحَسْب، بل هو مخالفٌ أيضًا للفطرة السويَّة أيضًا، و مخالفة الفطرة شيءٌ أكبر من مخالفة الحكم الشرعي، لذلك أَهْلَكَ ربنا عزَّ زجل قرية لوطٍ فجعل عاليها سافلها، فأرسل عليهم حجارةً أهلكتهم، لأنهم خالفوا الحكم الشرعي و الفطرة الإنسانية، والذي يلفت النظر أنَّه في هذا العصر الأخير، فَشَت الفاحشة إلى درجة شيوع ذلك المرض الخطير الذي أعيى الجامعات ومراكز البحوث والعلماء أن يجدوا مصلًا مضادًا له، و هو بسبب الشذوذ، والشذوذ هي مخالفة الفطرة السليمة والحكم الشرعي معًا، فربنا عزَّ وجل سَمَّى قوم لوطٍ:

{وَالْمُؤْتَفِكَاتُ}

و الله جعل عاليهم سافلهم، وأرسل عليهم حجارةً فأهلكتهم، وقد استنبط العلماء أن الذي يرتكب جريمة قوم لوط يستحقُّ القتل أو أن يُلْقَى من شاهق، و لا يعاقب بالجلد ولا الرجم، لأنه يخالف الفطرة ويخالف الحكم الشرعي ويعمل على إفساد المجتمع، وقد لفت نظري قبل أسابيع، أو قبل شهر تقريبًا، أن هناك وزيرَ صحةٍ في أحد بلاد الغرب يحمل دكتوراه في العلوم الإنسانية، يعقد مؤتمرًا صحفيًا ويصرح بملء فمه أنه شاذٌ جنسيًا، قلت: سبحان الله في أي عصر نحن!! يقول عليه الصلاة والسلام:

"كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف".

وفيما أعلم أن هناك منظَّمات في العالم الغربي تنظِّم هؤلاء الشاذين، وتعطيهم بطاقات، تدافع عن حقوقهم، و تدعو إلى دخلوهم الجيش في أمريكا، كما تدعو إلى رد اعتبارهم، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت