فهرس الكتاب

الصفحة 19972 من 22028

{فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ}

فالتكذيب النظري قلَّما نجده في العالم الإسلامي إلا ما ندر، فهناك كتَّابٌ قليلون جدًا يُصَرّحون في كتبهم بعدم قناعتهم بأن هذا كلام الله، و هذا تكذيبٌ بالقرآن، أما التكذيب الشائع فهو التكذيب العملي، فعندما تدخل إلى بيوت المسلمين فلا تجد فيها الإسلام مطبَّقًا، وكذلك عندما تدخل إلى محلاَّتهم التجارية و معاملهم و حقولهم و علاقاتهم و أفراحهم وأتراحهم، فلا تجد الإسلام مطبَّقًا في كل مناحي حياتهم، فماذا نُسَمِّي هذا؟ هذا تكذيب عملي، وهذا التكذيب العملي شائعٌ وخطير، فحينما يُقيم الإنسان حفلة مختلطة، وعُرسًا مختلطًا، ويأتي بالتصوير ويفضح أعراض الناس وهو من أسرةٍ مسلمة، ويسمح أو يعين على علاقاتٍ غير مرضيةٍ لله عزَّ وجل، إنه يكذِّب بفعله ذلك، فهناك آلاف المعاصي والآثام يرتكبها المسلمون وهم يصلون وهم يصومون، و هذا نوعٌ من التكذيب ..

{فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ}

يُستدرج دون أن يشعر ..

{وَأُمْلِي لَهُمْ}

أُعطيهم فرصة؛ من صحة طيّبة و دخل كبير ومكانة جيدة و شعور بالاستعلاء، وعجرفة، و عُنْجُهيَّة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت