3 -مرحلة الإكرام الاستدراجي: قد يأتي الإنسان الإكرام، لكن هذا ليس إكرامًا بالمعنى الذي نفهمه نحن بل هو استدراجٌ من قِبَل الله عزَّ وجل، فهذا الإنسان لم يُعمل عقلَه فيتوب إلى الله، ولم يستجب للتأديب الإلهي فيرْعوي، كما أن الإحسان لم يؤثِّر فيه.
و إذا دخل الإنسان المرحلة الثالثة فالكمال فيها أن يشكر الله على هذا الإكرام وأن يعود إليه تائبًا، وإلا لم يبق له إلا القصم، ويؤكد هذا آياتٌ كريمة في كتاب الله عزَّ وجل ..
{فَذَرْنِي}
يقول الله عز وجل: ما دام هذا الإنسان لم يستجب في المرحلة الثانية، فلم يصدِّق ولم يَتُبْ و لم ينصرف إلى الحق فدعه لي يا محمد، لأنك مكلَّف أن تبيّن له فقط، أما ربنا عزَّ وجل فيعالجه بالشدَّة، فالبيان على عاتق النبي عليه الصلاة والسلام، والتأديب التربوي من فعل الله عزَّ وجل، و ربنا عزَّ وجل هو الذي يسوق الشدائد لهذا الإنسان المُعْرِض ..
{فَذَرْنِي}
و يجب على الإنسان الذي لا يستجيب لله عزَّ وجل أن ينخلع قلبه لهذه الكلمة ..
{فَذَرْنِي}
فإذا نصحت أُمّ ابنها آلاف المرَّات فلم يرعوِ، قال لها الأب: دعيه لي، أنا سأقوم بتأديبه.
{فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ}