2 -مرحلة التأديب التربوي: وهو المرحلة الثانية: فإن لم تستجب بالدعوة البيانية فلا بدَّ من التأديب التربوي، و الله عزَّ وجل - كما تعلمون - قد يسوق بعض الشدائد، و هذه الشدائد مرَّت بنا قبل درسين في قوله تعالى:
{كَذَلِكَ الْعَذَابُ}
(سورة القلم: آية"33")
فقد أتلف الله لهم محاصيلهم، فقالوا:
{قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ}
(سورة القلم: آية"29")
{كَذَلِكَ الْعَذَابُ}
فإن لم يستجب الإنسان بالدعوة البيانية فهناك التأديب التربوي، والله عزَّ وجل عنده أدويةٌ تربويةٌ لا تُعد ولا تُحصى، ففي جسمك وحده آلاف الأساليب التربوية، وفي أولاد الإنسان و أهله وتجارته وعمله و علاقته مع من حوله سواء من هم دونه أو من هم فوقه، هناك آلافُ آلاف الأدوية التي يمكن أن تُعَالج بها أيها الإنسان، و حينما تدخل مرحلة التأديب التربوي فالوضع الصحيح هو أن تتوب إلى الله، فإن لم تَتُب فهناك مرحلة ثالثة ...
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}
(سورة الأنعام: آية"44")