فهرس الكتاب

الصفحة 19959 من 22028

نحن - إن شاء الله - من الذين تنطبق عليهم هذه الآية، فنحن الآن سالمون في بحبوحة التوبة والاستغفار والصُلْحِ مع الله و العودة إليه، فما دام القلب ينبض وما دام في العمر بقية فنحن سالمون، فكأن الله سبحانه وتعالى هنا ينقل لنا مشهدًا من مشاهد يوم القيامة ونحن لا زلنا في الدنيا ..

{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ¯ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ}

نحن الآن حينما يؤذِّن المؤذِّن نُدْعَى إلى السجود؛ أي: إلى الصلاة، وأحبُّ الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها، ومن أخَّر الصلاة عن وقتها أذهب الله البركة من عمر، وتأديتك الصلاة هي تأدية لحق الله عزَّ وجل وإظهار لعبوديتك له، فتطمئن نفسك عندئذٍ ويرتاح قلبك، وقد قال عليه الصلاة والسلام:"أرحنا بها يا بلال".

دققوا أيها الإخوة هنا ... إنك حينما تسمع النداء وتتجه لتصلي، وتصلي صلاةً كما أراد الله عزَّ وجل تشعر براحةٍ كبيرة، راحة تشعرك أنك عبدٌ مطيعٌ لله.

أيها الإخوة الكرام ... الآيات التالية دقيقةٌ جدًا:

{فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ}

(سورة القلم: آية"44")

ربنا عزَّ وجل يخاطب نبيه الكريم، فيقول له:

{فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت