هذا اليوم هو يوم الحساب والجزاء، وهو يوم شديدٌ جدًا على الكافرين، ففيه تُسَوّى الحقوق والحسابات، فيؤخذ للمظلوم من الظالم، ومن القوي للضعيف، ومن الفقير للغني.
{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}
يقال: كشفت الحرب عن ساقها؛أي: حمي فيها الوطيس، و كشف اليوم عن ساقه؛ أي: كان يومًا عسيرًا عصيبًا ..
{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ}
فما الذي يمنعهم من السجود؟ إنها أعمالهم السيِّئة التي أقامت حجابًا بينهم وبين ربّهم.
فأنت _ أيها الأخ الكرم _ بإمكانك اليوم أن تقف وتتوضأ و تتجه نحو القبلة، و بإمكانك أن تكبر تكبيرة الإحرام، و تضع يدًا فوق الأخرى، و تقرًا الفاتحة وسورة، بإمكانك أن تركع وأن تسجد، وأن تقعد القعود الأخير ولكن العمل السئّ قد يحول بينك وبين الله، فالأعمال السيِّئة والانحراف في الدنيا، يمنع الإنسان من أن يصلي ..
{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ¯خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ}