2 -وهناك معنى آخر وهو أن ساق الشيء أصله، وساق الشجرة مثلًا هو أصلها، وحقائق الأشياء ستكتشف في هذا اليوم:
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}
(سورة ق: آية"22")
فسيكشف عن حقيقة الدنيا، فهي دار عمل وليست دار متعة ونعيم، وسيكشف عن حقيقة الإنسان، و يكشف عن حقيقة الدار الآخرة، و يكشف عن حقيقة الأنبياء والمرسلين، و يكشف عن حقيقة المؤمنين، فالحقائق ستكون باديةً للعيان يوم القيامة.
{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ}
فأعمالهم حالت بينهم وبين السجود، فأراد الله عزَّ وجل أن يبين أن أعمالهم السيئة؛ من كفر و ظلم وجحود و إيذاء للناس واستعلاء على خلق الله ورد للحق، هذه كلها حُجُبٌ حجبت عنهم حقيقة العبادة ..
{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ}
فهؤلاء الكبراء، المستعلون، المتغطرسون، المتباهون، الذين يتيهون كِبْرًا و يميلون أعطافهم علوًا، هؤلاء:
{خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ}
فهذا مصيرهم يوم القيامة، فالعبرة لمن يضحك أخيرًا و ينجو آخر الأمر.