فقد حدَّثني صديق أنه حسب في رمضان ما عنده من مال، فكانت زكاة ماله إحدى عشر ألفًا وخمسمائة وستين ليرة، فدخل في خصامٍ مع زوجته، فقالت له: لا تدفع زكاة هذه السنة لكي تنمكن من دهن البيت، و ضغطت عليه إلى أن استجاب لها وألغى دفع الزكاة، قال: أُصيبت مركبتي بحادث فأخذتها للتصليح، فكانت مجموع الفاتورة الكاملة إحدى عشر ألف وستمائة وستين ليرة، فهذه هي التربية الإلهية،فكل إنسان يمتنع عن تطبيق أوامر الشريعة -كأداء الزكاة - يؤدّبه الله بالإتلاف، فأحيانًا يتلف له بقدر الزكاة، و أحيانًا يتلف ضعف الزكاة، وأحيانًا أربعة أضعاف، وهذا بحسب الحكمة، و هذه قصَّة متكررة لكنها نموذجية، فهي نموذج لإنسان ضنَّ بماله فلم يزكِّ و آثر المال على تأدية حقّ الله فيه ....