{إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ¯ وَلَا يَسْتَثْنُونَ}
2 -أي:لا يعطون أحدًا، هذا معنى.
3 -المعنى الثالث:
قد تقول مثلًا: أنا سأذهب إلى الجامعة غدًا، فإن قلت: إن شاء الله تعالى، فإنك في هذه الحالة تكون قد استثنيت، وإنّ أيَّ يمينٍ استُثني معه لا يُحنث فيه إطلاقًا إذا فُعل، فإذا قلت: لن أفعل هذا إن شاء الله فقد انتهى الأمر، لأن هذا يمين لا حِنْثَ فيه بسبب الاستثناء، والمؤمن الصادق لا يتكلَّم كلمة إلا أن يقول: إن شاء الله تعالى، وقد فهم بعض الناس هذا الاستثناء فهمًا شيطانيًا - والعياذ بالله -، فإن أراد أن يدفع يقول: سأدفع لك غدًا، أما إن لم يرد أن يدفع يقول: أدفع غدًا إن شاء الله، فهو يستثني إن لم يرد الدفع، لكن المؤمن وهو في أعلى درجات العَزْمِ والتصميم على أن يفعل يقول: إن شاء الله ..
{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا ¯ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}
(سورة الكهف)
فهناك إذًا (إن شاء الله) الإيمانية، و (إن شاء الله) النفاقية، ف (إن شاء الله) الإيمانية مقترنة مع العزم على الفعل ...