فهرس الكتاب

الصفحة 19890 من 22028

أفمن أجل جندي تكلم كلمة تُستنفر خمس فرق، وسلاح الطيران، أيعقل هذا؟ فمعنى الآية أيها الإخوة أن الإنسان إذا حدثته نفسه أن يقف في خندقٍ معادٍ للدين أو أن يطعن في الدين و بأنبياء الله الصالحين، أو أن يضعضع مركز الدين في المجتمع، فليعلم عندئذ من هو خصمه، إنّ خصمه الله ورسوله وصالح المؤمنين والملائكة، فأشقى الناس قاطبةً هو الذي يقف في خندقٍ معادٍ للدين، و هو الذي يريد أن يطفئ نور الله بفمه و يريد أن يمنع مساجد الله الذي أن يذكر فيها اسمه ويسعى في خرابها، فأي إنسان يقف في خندق معاد للدين فهذا أشقى الناس قاطبةً ..

{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ}

سوف نذله في الدنيا والآخرة و نمرِّغ أنفه في الوحل، سوف يلقى عذابًا مهينًا، وهذا شيء ثابت، و أوضح دليل على ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام دعا إلى الله بإخلاصٍ شديد وتضحيةٍ بالغة هو وأصحابه فأين هم الآن؟ كيف يذكر النبي في مجتمع يزيد حجمه عن مليار ومائتي مليون؟ إنه يذكر بالتعظيم، فكلما ذكر النبي نقول: صلى الله عليه وسلم، سيدنا الصديق، سيدنا عمر، سيدنا عثمان، سيدنا بلال الحبشي، سيدنا زَيْد، وسيدنا زيد كان أسود اللون أفطس الأنف، و نقول سيدنا أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله؛ أما هؤلاء الذين عارضوه وكفروا به، وائتمروا على قتله، وإخراجه، كأبي جهل، وأبي لهب، فقد لعنهم الله، فهم الآن في (مزبلة) التاريخ، فهذه أمثلة بين أيدينا، وكل من جاء بعد ذلك وقدم للإسلام شيئًا يذكر باحترام، فنقول: سيدنا صلاح الدين الأيوبي رد الكفرة، ومسيلمة الكذاب لعنه الله، فالذي يقف مع الدين يرفعه الله، والذي يقف مُعارضًا للدين يذله الله في الدنيا قبل الآخرة، و هناك إنسان ادّعى نبوة في الهند أو الباكستان، وكان هناك موجة كوليرا كبيرة جدًا، فأراد أن يتخذ من هذا المرض أداة للتأكيد على أنه نبي، فقال: أنا لن أصاب بهذا المرض لأنني نبي، فمات بهذا المرض في المِرحاض ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت