فهرس الكتاب

الصفحة 19859 من 22028

أنواع الأدلة (عقلي، شهود، معاينة) :

ما معنى ذلك؟ معنى ذلك أنك إذا كنت أمام وعد، فإن هذا الوعد له أدلّة، و من هذه الأدلة الدليل العقلي و الشهود، فأنت إذا رأيت جدارًا ورأيت خلف الجدار دخانًا فالدماغ البشري يجري محاكمة، فيقول: لا دخان بلا نار، إذًا هناك نار وراء الجدار، و هذا يسمى استدلالًا عقليًا، أما حينما تذهب إلى خلف الجدار وترى بعينك النار فهذا يسمى شهودًا، أما إذا اقتربت من النار ولمست يدك وهجها فهذا اسمه معاينة، فأي إنسان حينما يرى الشيء بحواسّه الخمس يؤمن به، وهذا شيء بديهي، فكل البشر قاطبةً من دون استثناء حينما يأتيهم ملك الموت ينتقلون إلى عالم الشهود، لذلك فإن كل الحقائق التي جاء بها الأنبياء سيؤمن بها الناس جميعًا، مؤمنهم وكافرهم وملحدهم، وسيكون إيمانهم جميعًا سواء فالقضية إذًا قضية وقت ..

{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}

(سورة ق22)

معنى ذلك أن هناك غيبٌ وشهود، فالغيب أن تستنبط الحقائق من أدلّتها، أما الشهود فهو أن تُعاين هذه الحقائق، و النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال الله له:

{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ¯ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ¯ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ¯ فَسَتُبْصِرُ}

فنتائج إيمانك و إقبالك وأخلاقك و صدقك واتصالك بالله ملموسة في الدنيا ..

{وَيُبْصِرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت