فهرس الكتاب

الصفحة 19857 من 22028

استمداد الأخلاق من القرآن:

وصفت السيدة عائشة خُلُق النبي عليه الصلاة والسلام فقالت:

"كان خُلُقه القرآن". و معنى ذلك أنَّ هذا الكتاب الذي بين أيدينا لو تلوناه حقَّ تلاوته، ووقفنا عند أوامره و نواهيه، وعند آدابه لتخلَّقنا به، فسيدنا يوسف عندما التقى بأخوته - انظروا إلى هذا الأدب - قال:

{وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ}

(سورة يوسف100)

أيهما أخطر بربكم كونه في السجن وقد كانت حياته مضمونة فيه وطعامه وشرابه مضمونًا كذلك؟ أم كونه في الجُبّ وهو عرضةٌ للموت والهلاك جوعًا وعطشًا؟ فلم لم يذكر الجُب؟؟ ..

{وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ}

قيل: لم يذكر الجُب مع أنه أخطر لئلا يذكِّرَهُم بفعلتهم و خطيئتهم فيحمّر وجوههم، وهذا أدب من أدب الأنبياء، لذلك إذا قرأت القرآن واستوعبت أوامره ونواهيه و حلاله وحرامه، واستوعبت قصصه وعبره ومواعظه، واستوعبت قصص الأنبياء من قبل النبي صلى الله عليه وسلم، لتخلَّقت بأخلاق القرآن، والنبي عليه الصلاة والسلام بتعريفٍ جامعٍ مانع قالت عنه السيدة عائشة:"كان خُلُقه القرآن". والقرآن بين أيدينا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت