فأنا أنصح أخوتنا الشباب وأخواتنا الشابَّات أن يتعرّفوا على الله في سنٍ مبكرة كي يشكلوا حياتهم وفق منهج الله، فالإنسان أحيانًا عندما يتقدم في السن يتكلَّس عقله؛ أي: يجمد وهذا التعبير يستخدمه الأطباء، فإذا كان الإنسان صالحًا وثبت على شيء صالح فليست هناك مشكلة، فالإنسان إذا نشأ في طاعة الله وتمسَّك بهذه الطاعة تكلّس، ولكنه تكلس تكلسًا صحيحًا، أما حينما ينشأ على معصية، أي إذا أمضى حياته في لعب النرد فلا توجد قوة تصرفه عنها، عندها يقول لك: لا أقدر لأنني نشأت عليها، كأن يكون مثلًا قد أدمن التدخين، و توجد أشياء كثيرة إذا الإنسان استعملها تصبح جزءًا من حياته، فالبطولة أن تعرف الله في سن مبكرة كي تشكل حياتك تشكيلًا إسلاميًا بدءًا من زواجك، إلى عملك، إلى أصدقائك، ومن سعادة المرء أن يعيش مع من كان على شاكلته، بل إن العلماء يقولون:"إن من أكبر إكرام الله للنبي الكريم أنه اختار له أصحابه". فإذا كان للإنسان جماعة مؤمنة، صالحة، مستقيمة، نظيفة، طاهرة فهذه من نِعَمِ الله الكُبرى، فليس هناك أجمل من أن يعيش الإنسان بين أصدقاء مؤمنين يحبهم ويحبونه، يخلص لهم ويخلصون له، ينصحهم وينصحونه، يأخذ بأيديهم ويأخذون بيده إلى الله عزَّ وجل ..
{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ}