{قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}
أي تحرَّك كيفما تريد، افعل ما بدا لك، قل ما تريد، وكما قال الله عزَّ وجل:
{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ}
[سورة فصلت: 40]
كله مسجلٌ عليك. .
{سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا}
[سورة آل عمران: 181]
كل حركات الإنسان وسكناته وتصرُّفاته، قطيعته ووصله، رضاه وغضبه، عطاؤه ومنعه، بشاشته وعبوسه، كل هذا مسجل عليه، ومحاسبٌ عليه. .
{قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}
المصير إليه، فالإنسان حينما يُدفن تحت الأرض يُقال له: عبدي رجعوا وتركوك وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك ولم يبق لك إلا أنا وأنا الحي الذي لا يموت.
فالمصير إلى الله وهو مطلعٌ علينا وسيحاسبنا على كل أعمالنا، لذلك فإن العاقل هو الذي يفكِّر في هذا اللقاء الذي لا بدَّ منه، والأحمق هو الذي يَغْفَل عن هذا اللقاء. .
كل متوقَّعٍ آت وكل آتٍ قريب:
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}