فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 22028

فبعضهم فسر هذه الآية تفسيرًا اجتماعيًّا، قد تجد إنسانًا شارب خمر فاسقًا، فاجرًا، كافرًا، يأتي من صلبه ابن صالح، وقد سمعت أن رجلًا من الصالحين وهب أرضًا لتكون مسجدًا في أحد أحياء دمشق، والابن الذي أنجبه شارد، بل كان يؤمن بأنه (لا إله) فقط، ولم يرض أن تبنى هذه الأرض مسجدًا، وعطَّل وصية والده، هذا الابن الملحد أنجب ابنًا وليًا، قال لأبيه مرة: إن لم تنفذ وصية جدي فلست ابنك، ولن ترني بعد اليوم، فاضطر الأب المنحرف أن يبني هذه الأرض مسجدًا، أساسه هكذا، إنسان حي، حيٌّ بمعرفة الله أنجب ملحدًا، وهذا الملحد أنجب وليًا ..

{وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ}

هذا المعنى الاجتماعي.

2 ـ التفسير المادي:

وهناك معنى مادي؛ أن امرأة تموت، فيُفتح بطنها، وتلد طفلًا حيًّ، قد تجد طفلًا حيًا في بطن امرأةٍ ميتة، وقد تجد ميتًا في بطن امرأةٍ ترزق، وتعيش، فإما أن تأخذ المعنى المادي، أو أن تأخذ المعنى الصحي، كلاهما وارد.

{وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ}

وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ

إذا أعطى الله أدهش بغير حساب، فالله عز وجل خلقك ورزقك.

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ}

(سورة الروم: من آية"40")

فعل ماضٍ، هو الرزاق.

1 ـ الرزق أداة لتأديب الإنسان:

أيها الإخوة، الله عز وجل رزَّاق، ورازق، وحينما خلق الإنسان تكفَّل له برزقه، ولكن ربنا جل جلاله قد يتخذ من الرزق أداةً لتأديب الإنسان، فقد يحرم المرء بعض الرزق بالمعصية، والدليل:

{وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}

(سورة الجن)

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ}

(سورة الأعراف: من آية"96")

ففي آيات كثيرة تربط بين الرزق والإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت